يوسف بن تغري بردي الأتابكي

46

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

قديما باستقراره في نيابة الغيبة وعلى الأمير أزدمر من على جان المعروف شايا المقدم ذكره بنيابة قلعة الجبل وأقر عدة أمراء أخر بالديار المصرية ثم خلع السلطان على الأمير قجقار القردمي نائب حلب خلعة السفر وسار أيضا من يومه ثم تقدم جاليش السلطان أمامه فيه جماعة من الأمراء ومقدم الجميع ولده المقام الصارمي إبراهيم ثم سار السلطان ببقية عساكره من الريدانية في يوم الثلاثاء رابع صفر يريد البلاد الشامية وصحبته الخليفة والقضاة الأربعة ومعه أيضا من ورد عليه من القصاد في السنة الخالية وهم جماعة قاصد قرا يوسف صاحب بغداد وغيرها من العراق وقاصد سليمان ابن عثمان صاحب الروم وقاصد بير عمر صاحب أرزنكان وقاصد بن رمضان وتأخر بالقاهرة الأستادار فخر الدين بن أبي الفرج والصاحب بدر الدين حسن بن نصر الله ناظر الخواص ورسم طوغان نائب الغيبة بأمر السلطان بهدم البيوت التي فوق البرج المجاورة لباب الفتوح من القاهرة ليعمل ذلك سجنا لأرباب الجرائم عوضا عن خزانة شمائل التي كانت موضع المدرسة المؤيدية وسمى هذا السجن بالمقشرة وأما السلطان فإنه سار حتى دخل دمشق في أول شهر ربيع الأول بعد أن مات الأمير آقبردي المؤيدي المنقار أحد مقدمي الألوف بطريق دمشق وكان خرج من القاهرة مريضا في محفة وأنعم السلطان بإقطاعه على الأمير سودون القاضي بعد أن أخرجه من السجن ثم كتب الأمير طوغان نائب الغيبة يعرف السلطان بموت فرج ابن الملك الناصر فرج في يوم الجمعة سادس عشرين شهر ربيع الأول مسجونا بثغر الإسكندرية وقد